الشيخ الطبرسي
45
تفسير جوامع الجامع
سُورَةُ الأَحْزَابِ مدنيّة ( 1 ) ، ثَلاَثٌ وسبعُونَ آيةً . في حَديثِ أُبيٍّ : " مَنْ قَرَأَ سُورةَ الأَحْزَابِ وَعَلَّمَها أَهْلَهُ وَمَا مَلكَتْ يَمينُهُ أُعْطيَ الأَمانَ مِنْ عَذَابِ القَبْر " ( 2 ) . وعن الصَّادقِ ( عليه السلام ) : " مَنْ كَانَ كَثيِرَ القراءَةِ لِسُورةِ الأَحْزَابِ كَانَ يَومَ القِيامَةِ في جِوَارِ محمَّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأَزْواجِه " ( 3 ) .
--> ( 1 ) قال الشيخ الطوسي في التبيان : ج 8 ص 311 : مدنية في قول مجاهد والحسن ، وهي ثلاث وسبعون آيةً بلا خلاف . وفي الكشّاف : ج 3 ص 518 : مدنية ، وهي ثلاث وسبعون آية ، نزلت بعد آل عمران . وروت العامّة أنّ هذه السورة تعدل سورة البقرة ، وكانت فيها آية الرجم " الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم " ، ذكره أبو بكر الأنباري عن أُبيّ بن كعب ، وهذا يعني أنّه سبحانه رفع من الأحزاب إليه ما يزيد على ما في أيدينا ! ! كما وردت بالإسناد عن عائشة قالت : كانت سورة الأحزاب تعدل على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مائتي آية ، فلمّا كُتِب المصحف لم يقدر منها إلاّ على ما هي الآن ! ! أُنظر تفسير القرطبي : ج 14 ص 113 . قال المصنّف في مقدّمة تفسيره الكبير : والكلام في زيادة القرآن ونقصانه ممّا لا يليق بالتفسير ، أمّا الزيادة فيه فمجمع على بطلانه ، وأمّا النقصان منه فقد روى جماعة من أصحابنا وقوم من حشوية العامّة أنّ في القرآن تغييراً ونقصاناً . والصحيح من مذهب أصحابنا خلافه ، وهو الّذي نصره المرتضى واستوفى الكلام فيه غاية الاستيفاء . مجمع البيان : ص 15 الفن الخامس . ( 2 ) رواه الزمخشري في الكشّاف : ج 3 ص 565 مرسلاً . ( 3 ) ثواب الأعمال للصدوق : ص 137 .